ابن هشام الأنصاري

33

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

قلنا : هذا لازم له على توجيهه التفسيرية ؛ ويصح أن يقدّر بدلا من الهاء في « به » ووهم الزمخشرىّ فمنع ذلك ؛ ظنّا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة بلا عائد ، والعائد موجود حسّا فلا مانع . والخامس : أن لا يدخل عليها جار ؛ فلو قلت « كتبت إليه بأن أفعل » كانت مصدرية . مسألة - إذا ولى أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو « أشرت إليه أن لا تفعل » جاز رفعه على تقدير لا نافية ، وجزمه على تقديرها ناهية ، وعليهما فأن مفسّرة ، ونصبه على تقدير لا نافية وأن مصدرية ، فإن فقدت « لا » أمتنع الجزم ، وجاز الرفع والنصب . [ الوجه الرابع : أن تكون زائدة ، ولها أربعة مواضع ] والوجه الرابع : أن تكون زائدة ، ولها أربعة مواضع : أحدها - وهو الأكثر - أن تقع بعد لمّا التوقيتية نحو ( وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ ) . والثاني : أن تقع بين لو وفعل القسم ، مذكورا كقوله : 40 - فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم أو متروكا كقوله : 41 - أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق هذا قول سيبويه وغيره ، وفي مقرب ابن عصفور أنها في ذلك حرف جئ به لربط الجواب بالقسم ، ويبعده أن الأكثر تركها ، والحروف الرابطة ليست كذلك والثالث - وهو نادر - أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله : 42 - ويوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم في رواية من جر الظبية .